المتحدث باسم طالبان دبيح الله مجاهد (AA)

 

عادت حركة طالبان لتتولى زمام الأمور السياسية والاقتصادية في أفغانستان بعد نحو 20 عاما على غيابها واختباء عناصرها بين الجبال في البلاد والدول المجاورة.

وما يزيد وقع عودة طالبان إلى أفغانستان والسيطرة على مختلف المرافق السياسية والاقتصادية والحدودية والعسكرية، هو حجم الإنفاق المالي الأمريكي طيلة عقدين سابقين لإنهاء الحركة.

وتظهر تقديرات حديثة لجامعة براون أن الولايات المتحدة أنفقت ما قيمته 2.2 تريليون دولار في أفغانستان وحدها منذ عام 2001، لتمكين الحكومة الأفغانية، وإنهاء حركة طالبان.

إلا أن الحركة عادت إلى البلاد، في وقت تركته فيه القوات الأمريكية وقوات من حلف الناتو، البلاد، مع الإبقاء على الذخيرة العسكرية والأسلحة الخفيفة والمتوسطة، لتسيطر عليها الحركة.

ماليا، قالت وسائل إعلام أفغانية، الثلاثاء، إن محافظ البنك المركزي الأفغاني غادر البلاد، منذ الأحد الماضي، دون معرفة مصير احتياطات البلاد والسيولة النقدية لها.

وبحسب أحدث بيانات البنك المركزي وتعود إلى يونيو/حزيران الماضي، فإن إجمالي الأصول الاحتياطية (نقد أجنبي واحتياطات من الذهب)، بلغت قيمتها 10.3 مليارات دولار.

واستنادا إلى بيانات مجلس الذهب العالمي الصادرة مطلع الشهر الجاري، فإن أفغانستان تملك 21.9 طنا من الذهب ضمن أصولها الاحتياطية.

وتشكل احتياطات الذهب لدى البنك المركزي الأفغاني، نحو 13% من إجمالي الأصول الاحتياطية للبلاد، وفق بيانات المجلس الرسمية.

أيضا، ستكون الحركة مسؤولة بشكل كامل على حركة التجارة عبر الحدود، وبيدها دفاتر الضرائب والرسوم المفروضة على حركة الأفراد والبضائع، ما يعني مزيدا من الاستقرار المالي لها.

وعلى الرغم من كل التريليونات الأمريكية التي صرفت على البلاد، لكن ما تزال أفغانستان دولة فقيرة، بإجمالي ناتج محلي لا يتجاوز 12 مليار دولار.

ومنذ مايو/ أيار الماضي، بدأت “طالبان” توسيع رقعة نفوذها في أفغانستان، تزامنا مع بدء المرحلة الأخيرة من انسحاب القوات الأمريكية، المقرر اكتماله بحلول 31 أغسطس/ آب الجاري.

وسيطرت الحركة، خلال أقل من 10 أيام، على أفغانستان كلها تقريبا، رغم مليارات الدولارات التي أنفقتها الولايات المتحدة الامريكية وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، خلال نحو 20 عاما، لبناء قوات الأمن الأفغانية.

وفي 2001، أسقط تحالف عسكري دولي، تقوده واشنطن، حكم “طالبان”، لارتباطها آنذاك بتنظيم “القاعدة”، الذي تبنى هجمات في الولايات المتحدة، في سبتمبر/ أيلول من ذلك العام.

(المصدر: الأناضول)

X