صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

في عدده الصادر بتاريخ 22 أبريل 2026، اعتبر  موقع “واللا” الإخباري أن  مكانة إسرائيل في الولايات المتحدة قد تضررت بشكل  “أعمق مما يبدو” بعد الحرب على قطاع غزة، وأن “التغيير الجذري” الراهن لا يقتصر على السياسيين فحسب، بل يتعلق أيضا بتحول اجتماعي وثقافي عميق.

التحول الجذري حسب الموقع العبري، يتمثل في ظهور بيانات حديثة تشير إلى أن 60% من الأمريكيين يُبْدون موقفا سلبيا تجاه إسرائيل، وأن 75% من الشباب الأمريكي الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 29 عاما يظهرون تعاطفا أكبر مع الفلسطينيين منه مع إسرائيل.

وتغييرٌ آخر، وفق المصدر نفسه، ظهر  على المستوى السياسي، وفي مجلس الشيوخ على وجه التحديد، حيث جرى  مؤخرا  نقاش حول صفقة أسلحة أمريكية لإسرائيل انتهى بتصويت 40 نائب ديمقراطي من أصل 47 عضوا ضد الصفقة.

ورغم إقرار الصفقة، فإن هذا النوع من النقاش في حد ذاته يعتبر تحولا جذريا لافتا، فقبل بضع سنوات فقط، كان يعتبر مثل هذا التوجه “انتحارا سياسيا بالنسبة للسيناتور، أما اليوم، فقد أصبح سائدا”، حسب الموقع.

واستحضر موقع “واللا” كلام  السيناتور اليهودي بيرني ساندرز الذي قال: “عندما بدأنا، لم يكن هناك سوى 11 صوتا. الآن أصبح يوجد 40 صوتًا. وهذا يعكس رأي الشعب الأمريكي”.

وخلص الموقع إلى نتيجة تبيّن أن التغيير الحاصل مردّه بالأساس التحوّل الاجتماعي العميق الذي أضحى يؤثر على السياسيين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي المرشحين للانتخابات الرئاسية المقبلة (2028)، إذ لم يعودوا يرون في الدعم المطلق لإسرائيل مكسبا سياسيا واضحا، بل العكس هو ما يحدث في بعض الحالات، فهناك ما يشبه المنافسة لمعرفة مَن يستطيع الابتعاد أكثر عن إسرائيل. وذلك مثل حالة “رام إيمانويل”،الرئيس السابق لبلدية شيكاغو، الذي يُعتبر أحد أبرز رموز هذا التغيير، والذي صرّح مؤخرا بأنه سيدرس قطع المساعدات الأمنية السنوية عن إسرائيل (3.8 مليارات دولار)، بل و “فرض حظر في حال حدوث انتهاكات”.

وعلّق الموقع العبري على هذا المشهد الأمريكي المتغيّر بالقول: “هذه الأمور، التي كانت تُعتبر في السابق خارج نطاق النقاش المشروع، باتت تُسمع الآن من قلب التيار الديمقراطي السائد”.

أما عن جملة الأسباب التي أدت إلى هذا التغيير، وعن المآلات المفترضة التي قد تترتب عليه، فقد طرحها موقع “واللا” بالقول:

1ـ “هل بدأ كل هذا مع حرب غزة؟.. إلى حد كبير، نعم: فقد كان للصور والدمار والانتقادات الدولية أثر بالغ على الرأي العام الأمريكي، لا سيما بين الشباب”.

2ـ “ازداد هذا التغيير وضوحًا في الآونة الأخيرة، على خلفية الحرب مع إيران”…

3ـ “يشير البعض في واشنطن إلى النفوذ الإسرائيلي، وخاصة دور رئيس الوزراء -بنيامين نتنياهو- في الترويج للنهج المتشدد -ضد إيران-. هذه الرواية بدأت تتسرب إلى الرأي العام الأمريكي”.

4ـ “الجيل الأمريكي الذي نشأ على قصص (حربي) عامي 1967 و1973 (ضد العرب)، والذي رأى في إسرائيل طرفا مظلوما، أخذ يتلاشى ويحل محله جيل نشأ على صور غزة ووسائل التواصل الاجتماعي وروايات عالمية مختلفة تماما”.

5ـ “ما يزال ترامب، البالغ من العمر 79 عاما، يمثل جيلا متعاطفا بشدة مع إسرائيل”.

6ـ “لكن السؤال الأهم هو: ماذا سيحدث بعد ذلك؟”…

7ـ “كل الدلائل تشير إلى أنه سواء انتُخب رئيس ديمقراطي أو جمهوري، فمن المتوقع أن يكون الموقف تجاه إسرائيل أقل تسامحا وأكثر تحفظا”.

8ـ “الخلاصة واضحة: التحالف بين إسرائيل والولايات المتحدة لا ينهار، لكنه لم يعد أمرا مسلما به. وما كان يُعتبر في السابق إجماعا شبه مقدس، أصبح ساحة للنقاش السياسي والعام وحتى بين الأجيال. كما أن “أصدقاءنا في الكابيتول، أي أعضاء الكونغرس، يتضاءل عددهم أيديولوجيا وجيليا”.

X