أثرت الحرب التي شنتها إسرائيل بشكل كبير على الاقتصاد الإسرائيلي، ويزداد الوضع سوءا بفعل ما تكبّدته  من خسائر جراء اعتداءاتها التي قادتها (وتقودها) في جنوب لبنان والتي تتصدى لها المقاومة الإسلامية على نحو قوي لم يكن منتظرا.

في الشهر الماضي، أقر الكنيسيت ميزانية سنة 2026 بعد إجراء عدة تعديلات عليها انتهت بإضافة 39 مليار شيكل (12.4 مليار دولار تقريبا) للإنفاق الدفاعي، بينما وصلت نسبة العجز المستهدف إلى 4.9% من الناتج المحلي.

وقد توقعت وكالة “فيتش” المالية الدولية، آنذاك، أن يرتفع العجز إلى 5.7% هذه السنة مقارنة بـ 4.7% في 2025، نتيجة زيادة الإنفاق العسكري جراء الحروب التي تخوضها إسرائيل.

وذكرت القناة 12 الإسرائيلية، أن وزارة المالية  تقدر كلفة 40 يوما من الحرب على إيران ولبنان بنحو 17.5 مليار دولار؛ تتوزع بين نفقات مباشرة للحرب تُقدَّر بــ 12.9 مليار دولار، ونفقات تتعلق بالتكاليف المدنية للحرب تقدر بـ 4.5 مليارات دولار تقريبا.

ولا تشمل هذه الأرقام الأولية المتوقع تحديثها لاحقا، تكاليف عملية إعادة الإعمار المرتقبة ولا تكلفة فقدان الناتج المحلي الإجمالي نتيجة الإغلاق الجزئي للاقتصاد خلال الحرب، وفقا للقناة.

وقد قُدّم نحو 30 ألف طلب للحصول على تعويضات لأضرار مباشرة بالممتلكات إلى صندوق التعويضات الإسرائيلي التابع لسلطة الضرائب، منها 18 ألفا و408 عن أضرار مبنى، و2594 عن معدات، و6617 عن سيارات.

وكان “بنك إسرائيل” (البنك المركزي)، قال في تقريره السنوي لعام 2025 والذي نشره الشهر الماضي، إن الاقتصاد الإسرائيلي خسر 8.6% من الناتج المحلي الإجمالي السنوي، أو 177 مليار شيكل (57 مليار دولار)، خلال عامي 2024 و2025، جراء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة.

ومن المتوقع أن ترتفع كلفة الحرب  الأخيرة مع إيران بشكل كبير وأن تكون تداعياتها ضاغطة على الاقتصاد الإسرائيلي، وذلك إذا ما قورنت بحرب يونيو 2025 التي لم تستمر سوى 12 يوما.

 

X