حلول لتحديات الطاقة وندرة المياه

خلصت دراسة علمية قدمها مجموعة من الباحثين المغاربة إلى أن اعتماد تكنولوجيا الطاقة الشمسية الكهروضوئية العائمة من شأنه أن يساهم بشكل كبير في تحقيق السيادة الطاقية وخفض الانبعاثات الكربونية، بالإضافة إلى تقديم حل عملي لمشكلة ندرة الماء عبر تقليل التبخر في الخزانات المائية الاستراتيجية للمملكة.
قُدّمت الدراسة، التي نشرتها مجلة ’’Renewable Energy‘‘، تحت عنوان: ’’تحليل الجدوى التقنية والاقتصادية لأنظمة الطاقة الكهروضوئية العائمة على 58 سداً مغربياً: الإمكانات الطاقية، الجدوى الاقتصادية، وتبخر المياه‘‘.
وفق نتائج الدراسة، فإن استغلال جزء من مساحة الأسطح المائية للسدود المغربية لتركيب الألواح الشمسية يمكن أن يُوَلد كميات ضخمة من الطاقة قد تصل إلى 40.45 تيراوات من الكهرباء سنويا.
وهذا يعني أن الإمكانات التقنية للطاقة الشمسية العائمة على السدود الـ 58 (في حال استغلالهابشكل جيّد) تساوي تقريباً إجمالي استهلاك المغرب السنوي من الكهرباء حالياً.
وحسب أحدث البيانات الصادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب لسنتيْ 2025 و2026، فإن المغرب يحتاج سنوياً إلى حوالي 38 إلى 42 تيراوات ساعة (TWh) من الكهرباء لتلبية احتياجاته الصافية.
وتشير الدراسة إلى أن تقنية الألواح العائمة ستحافظ على الموارد المائية في المغرب، إذ تعمل كغطاء واقٍ يقلل من تعرض مياه السدود للتبخر بسبب أشعة الشمس المباشرة والرياح بنسبة 25 إلى 60 في المائة، وبالتالي فإن ذلك سيوفّر حوالي 544 مليون متر مكعب من الماء سنويا، أي ما يكفي لتلبية الاحتياجات المائية المنزلية لحوالي 12 مليون نسمة.
تعرض الدراسة حلولا مبتكرة لمواجهة تحديات الطاقة والحفاظ على الموارد المائية في المغرب في إطار يتوافق مع الأهداف الاقتصادية والبيئية كما يتوافق مع الاستراتيجية الوطنية للطاقة الهادفة إلى بلوغ 52% من الطاقة الكهربائية من مصادر متجددة بحلول سنة 2030، وذلك في أفق تحقيق أهداف التغير المناخي والحياد الكربوني بحلول سنة 2050.
(الفهرس)