إسبانيا والصين على وشك إبرام صفقة لإنشاء مصنع صيني للسيارات في غاليسيا سيكون هو الأول من نوعه في أوروبا

إسبانيا تنفتح على الصين بشكل لافت، تتطلع إلى سوقها الضخم لتصريف بضائعها ومنتجاتها، وتفتح أبوابها لاستقبال استثماراتها الواعدة.
في سياق اقتصاد عالمي مقبل على تغيرات عميقة، تريد مدريد تنويع خياراتها الاقتصادية، والحفاظ على استقرار المؤسسات الإنتاجية والتجارية والمالية في الدولة، وعند الضرورة احتواء ما قد يصدر عن واشنطن من قرارات مفاجئة.
صورةٌ من صور التقارب الاقتصادي الصيني الإسباني، كشف عنها هذه المرة رئيس الحكومة الجهوية لمنطقة غاليسيا، ألفونسو رويدا المنتمي للحزب الشعبي اليميني، خلال لقاء إعلامي جرى بتاريخ 11 من الشهر الجاري، بينما تُشْرف الحكومة المركزية في مدريد على تمهيد الطريق لهذا التقارب.
في إسبانيا، وفي ظل نظام الحكم الذاتي المعمول به هناك، تمتلك الحكومات الجهوية صلاحية تسويق حيّزها الترابي وعرض مزاياه التنافسية لجذب الاستثمارات الأجنبية والإشراف على توطينها.
وهذا بالذات ما أسفرت عنه زيارة رئيس الحكومة الجهوية لمنطقة غاليسيا للصين في أواخر شهر أبريل الماضي زار خلالها المجمع الضخم لشركة ’’سايك موتور‘‘ العملاقة SAIC Motors في مدينة تشنغتشو الصينية.
ألفونسو رويدا أعرب عن ’’تفاؤله‘‘ إزاء احتمال اختيار شركة ’’سايك‘‘، المالكة لعلامة MG، منطقة غاليسيا لإنشاء أول مصنع لها للسيارات في أوروبا، وأن أبعاد المشروع لا تنحصر في ’’تجميع قطع السيارات‘‘ وإنما كذلك في إنتاجها.
تأتي هذه المبادرة في وقت يلقى فيه قطاع صناعة السيارات في أوروبا عدة عقبات تفرضها طبيعة التحول إلى صناعة السيارات الكهربائية، بالإضافة إلى التحدي الذي تفرضه الصين بقدرتها التنافسية العالية.
وتضم غاليسيا أكبر مصنع في إسبانيا، تعود ملكيته إلى مجموعة ’’ستيلانتيس‘‘ (المنتجة لـ: سيتروين وبيجو، وفيات، وغيرها).
ويبدو أن المصلحة الوطنية قد وافقت في هذه المناسبة بين الحكومة المركزية اليسارية والحكومة الجهوية اليمينية في غاليسيا. وقد عبّر عن هذا المنحى ألفونسو رويدا مؤكدا أنه حصل على المساعدة من طرف الحكومة المركزية التي يرأسها بيدرو سانشيز.
(الفهرس)