الفهرس

صادق مجلس بنك المغرب يوم الثلاثاء 22 يونيو/حزيران خلال اجتماعه الفصلي الثاني لسنة 2021 على التقرير السنوي حول الوضعية الاقتصادية والنقدية للبلاد وحول أنشطة البنك.

وفي بلاغ صحفي له بهذا الخصوص، ألقى بنك المغرب الضوء على  الآفاق المستقبلية  للاقتصاد الوطني، متوقعا أن يتواصل انتعاش النشاط الاقتصادي المسجل في الأشهر الأخيرة، مدعوما من ناحية بإجراءات التحفيز المالي والتوجه التيسيري للسياسة النقدية، ومن جهة أخرى بالتقدم الملموس المحرز على مستوى حملة التلقيح وتخفيف القيود الصحية.

وأكد مجلس بنك المغرب في هذا السياق، على أن توجه السياسة النقدية يظل تيسيريا إلى حد كبير، مما يضمن ظروفا مناسبة للتمويل. ورأى على وجه الخصوص أن المستوى الحالي لسعر الفائدة الرئيسي يبقى ملائما، وقرر بالتالي الحفاظ عليه دون تغيير، في 1,5%.

وحسب توقعات بنك المغرب، سيعرف الاقتصاد الوطني نموا خلال السنة الجارية سيصل إلى 5,3%، مدفوعا بارتفاع القيمة المضافة للأنشطة غير الفلاحية بنسبة 3,6%، وتزايد القيمة المضافة للقطاع الفلاحي بنسبة 17,6%، حيث إن هذا القطاع  سيستفيد بشكل خاص من الظروف المناخية المواتية التي ميزت الموسم الفلاحي الحالي وأدت إلى زيادة في حجم إنتاج الحبوب قدْرها 98 مليون قنطار.

وفي سنة 2022، توقع بنك المغرب، أن يتعزز النمو في 3,3% مع استمرار تحسن أداء الأنشطة غير الفلاحية بنسبة 3,8%، وتراجع القيمة المضافة للفلاحة بنسبة 2% مع توقعات باستقرار إنتاج الحبوب ضمن متوسط 75 مليون قنطار.

وبالنسبة لمجال الشغل، ذكّر البنك إلى أن نسبة البطالة وصلت إلى حدود 12,5% بصفة عامة، وإلى 17,1% في الوسط الحضري على وجهٍ خاص. لكنه لفت إلى ظهور علامات التعافي فيما يخص مجال الشغل بعد تسجيل تراجع ملموس في العدد الصافي لمناصب الشغل المفقودة سنويا وصل إلى 202 ألفا في الفصل الأول من سنة 2021 عوض 451 ألفا في الفصل السابق.

وفيما يتعلق بالمجال التجاري، تطرق البنك في توقعاته إلى ثلاثة أنشطة: نشاط تبادل السلع، ونشاط الأسفار، ثم نشاط تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج.

بالنسبة لنشاط تبادل السلع، أي ما يتعلق بالصادرات والواردات، يتوقع البنك أن يتواصل تحسن أداء الصادرات، من خلال ارتفاع بنسبة 14,5% في مجمل السنة، ثم بنسبة 5,6% في سنة 2022، مدفوعا أساسا بمبيعات صناعة السيارات والفوسفاط ومشتقاته. في المقابل، توقع البنك أن تتزايد الواردات بنسبة 16,6% في 2021، بسبب ارتفاع الفاتورة الطاقية وزيادة المشتريات من السلع الاستهلاكية، قبل أن تتباطأ وتيرة نموها إلى 3% في سنة 2022.

بالنسبة لنشاط الأسفار، لفت البنك إلى أن مداخيل هذا القطاع تراجعت بنسبة 65,7%، لكن من المرجح أن تتعافى تدريجيا مع  عملية فتح الحدود، لتنتقل من 36,5 مليار درهم في سنة 2020 إلى 44,4 مليار في سنة 2021 ثم إلى 63,4 مليار في سنة 2022.

أما بالنسبة لتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، فقد أوضح البنك أن مستوى أداء هذا القطاع ظل صامدا، ومن المتوقع أن يظل نمو التحويلات مطردا وأن ترتفع بمعدل 7,6% لتصل إلى 73,3 مليار سنة 2021 وبنسبة 2,8% إلى 75,4 مليار في سنة 2022.

وبالنظر إلى أداء هذه الأنشطة وظروفها، من المتوقع أن يصل عجز الحساب الجاري في نهاية السنة إلى 3,8% من الناتج الداخلي الإجمالي قبل أن يتراجع إلى 2,6% في سنة 2022.

وفيما يتعلق بمداخيل الاستثمارات الأجنبية المباشرة، يتوقع البنك أن تصل إلى ما يعادل 3% من الناتج الداخلي الإجمالي خلال سنتي 2021 و 2022.

أما بالنسبة لوضعية الأصول الاحتياطية الرسمية، وبالنظر إلى السحوبات الخارجية للخزينة ومخصصات حقوق السحب الخاصة لصندوق النقد الدولي، فمن المُرجح أن تصل هذه الأصول إلى 328,5 مليار درهم في نهاية 2021 ثم إلى 338,6 مليار درهم في نهاية 2022، وهو ما يعادل أكثر من 7 أشهر من واردات السلع والخدمات.

وبخصوص الأوضاع النقدية، سجل البنك النقاط التالية:

1ـ شبه استقرار لأسعار الفائدة على القروض؛

2ـ تراجع طفيف للقروض البنكية المخصصة للقطاع غير المالي، من 4,5% في الفصل الرابع من سنة 2020 إلى 4,1% في الفصل الأول من سنة 2021؛

3ـ تراجع وتيرة نمو القروض الممنوحة للمقاولات من 5,3% إلى 4,2%،

4ـ تحسن وتيرة نمو القروض المقدمة للأسر من 3% إلى 3,7%،

5ـ توقعات بأن تنهي القروض الموجهة للقطاع غير المالي السنة بزيادة قدرها 3,5% لترتفع بعد ذلك بنسبة 3,8% في سنة 2020،

5ـ توقعات بأن ينخفض سعر الصرف الفعلي الحقيقي بنسبة 0,6% سنة 2021 و بـ 1,4% سنة 2022، بعد أن سجل تصاعدا بنسبة 0,8% سنة 2020. ويعزو البنك سبب هذا الانخفاض بالأساس إلى مستوى تضخم داخلي أدنى مقارنة بنظيره في الدول الشريكة والمنافسين التجاريين.

وبخصوص المالية العمومية، وحسب توقعات بنك المغرب، يُرتقب أن يتراجع عجز الميزانية تدريجيا، من 7,6% من الناتج الداخلي الإجمالي إلى 7,1% في 2021 ثم إلى 6,6% في 2022، في حين يتوقع أن تستمر مديونية الخزينة في الارتفاع، لتنتقل من 76,4% من الناتج الداخلي الإجمالي في 2020 إلى 77,8% في 2021 ثم إلى 80% في 2022.

 

X