النفاق يطغى على تصرفات إسرائيل: تدين حكومتُها تحطيم جنديّ تمثالا للسيد المسيح جنوب لبنان، بينما تتجاهل ما يُحدثه جنودها من انتهاكات وقتل وتدمير في حق الفلسطينيين واللبنانيين.

ما يهم إسرائيل هو الحفاظ على صورة خارجية مزيفة توحي بأنها تحترم المسيحيين ورموزهم الدينية؛ بينما الواقع يحكي شيئا آخر، فلا تزال حادثة منع البطريرك اللاتيني للقدس من دخول كنيسة القيامة لحضور أحد أهم احتفالات الكاثوليكية في أحد ’’الشعانين‘‘ قائمة لتنضاف إليها هذه الحادثة الأخيرة وحوادث أخرى لا  تُحصى…

وإذا كان الجيش الإسرائيلي قد أصدر قرارا  بوقف المهام القتالية للجندي الذي حطم تمثال المسيح والجندي الذي صوّر الواقعة، مع سجنهما ثلاثين يوما، فإن القرار لم يتضمن  تسريحهما من الخدمة العسكرية، برغم الإدانات والانتقادات الواسعة في أنحاء العالم للمس برمز ديني مسيحي.

ليس هناك ما يمنع جنود الاحتلال الإسرائيلي من إخفاء أي شيء، فقد دأبوا على توثيق جرائمهم سواء في غزة أو في لبنان ونشرها على منصات التواصل الاجتماعي.

وقد شاهد العالم كله مقطع فيديو يَظهر فيه جنود إسرائليون وهم يسيئون معاملة معتقل فلسطيني ويعتدون عليه جنسيا…

حينها، وصف بنيامين نتنياهو الفيديو المسرب بأنه هجوم دعائي ضد إسرائيل وافتراء فظيع على الجنود، حسب قوله…!!

ونتنياهو الذي أراد أن يخفي الحقيقة بتصريح كاذب هو نفسه مطلوب منذ سنة 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية؛ لارتكابه جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.

لكن الواقع يقول، بأن المؤسسات الدولية القضائية أُحدِثت من أجل استهداف الدول الضعيفة ليس إلا…

تَصَرُّف إسرائيل على هذا النحو مردُّه عدم خوفها من تبعة، فقد أمنت المسؤولية والمؤاخذة بسبب تواطؤ عدة حكومات غربية وتخاذل العالمين العربي والإسلامي وبسبب الدعم الأمريكي المطلق.

نفــاق إسرائيــل المفضــوح مـا كان ليمــرّ لولا نفــاق المجتمــع الدولــي !!

(الفهرس)

 

X